![]() |
المستوى المعيشي للأسرة الطرابلسية خلال العهد العثماني الثاني 1835 _ 1911
اعداد :امال طال جامعة السابع من ابريل قسم التاريخ عاصرت ولاية طرابلس الغرب في العهد العثماني الثاني العديد من الأحداث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ساهمت في التأثير على حياة الأسرة في ذلك العهد. إلا أنه من الأهمية بمكان قبل معرفة هذه المتغيرات وتأثيراتها ضرورة الحديث عن العوامل الجغرافية والاقتصادية والسياسية المؤثرة في حياة الأفراد في العهد العثماني الثاني. وفيما يخص العامل الجغرافي الذي شكل عنصراً فاعلاً ومؤثراً في نمط تكوين الأسرة وحياتها ، فقد ثبت أن الطقس المناسب يلعب دوراً كبيراً في تكوين نفسية الأفراد ومنحهم طبائع محدودة وكذلك التأثير على نشاطهم في جهات ودخولهم في جهات أخرى، في حين أن وفرة المياه ونوعية التربة من جانب والجفاف وجذب الأرض من جانب آخر يساعدان كثيراً في تحديد نوع النشاط الاقتصادي الذي يعتمده الناس في معيشتهم وحياتهم([1>). وإذا أخذت هذه الحقائق بنظر الاعتبار أثناء الحديث عن ولاية طرابلس الغرب، فقد وجد أن هذه الولاية قد تميزت بمساحتها الشاسعة وتكوينها الجغرافي المتباين بين شمالها وجنوبها حيث ساعدت وفرة موارد المياه في مناطق الشمال وفي بعض الواحات الصحراوية أن تكون الزراعة هي النشاط الرئيسي إلى جانب الرعي لغالبية سكان الولاية([2>) التي ضمت مناطق زراعية ساحلية شملت سهول جفارة وسرت والمنطقة الشرقية والجبل الغربي ، وكذلك سهول المنطقة الداخلية من فزان، إضافة إلى مناطق زراعية أخرى في منخفض الكفرة وواحة فزان . وهذه الأراضي تساوي نسبة بسيطة من مساحة البلاد إلا أنها تعتبر كبيرة مقارنة بعدد السكان الذين لم يتعدوا المليونين([3>) . هذا من جهة ومن جهة أخرى ساعد الموقع الجغرافي للأراضي الليبية في مجال التجارة الدولة خلال مئات السنين أن تكون هذه الأراضي حلقة وصل بين أفريقيا والعالم الخارجي وبين مغرب الوطن العربي وشرقه، والباحث في ـــ المدن الليبية نجد أن بعض هذه المدن لم توجد إلا بسبب وقوعها على طريق تجاري خصوصاً بالنسبة لمدن الصحراء فالعديد من هذه المدن لا تمتلك المقومات الأساسية لحياة الإنسان لندرة المياه إلا أنها احتلت الصدارة لسبب واحد وهو حاجة القوافل التجارية لوجودها كي تكون مركزاً للراحة ولعل ذلك ما يوضح ضعف هذه المدن وقلة أهميتها بعد توقف التجارة عبر الصحراء وهي طرابلس مصراته بنغازي مرزق غدامس أوجلة الكفرة زويلة ومدن سهل الجفارة ( سوكنة ، هون ، ودان) ([4>). أما عن تأثير العامل الاقتصادي والسياسي فقد خضعت البلاد للحكم العثماني لمدة 76 عاماً حكمها خلالها العديد من الولاية ما بين 29 ([5>)_ 33([6>) وال، الذين اعتمدوا منذ حكمهم للبلاد على جباية الضرائب التي تعددت أنواعها بوقت كانت فيه فرص العمل محدودة وموارد البلاد قليلة حيث تشكل العمل الزراعي والرعوي الأساسي كما سبق وذكرنا لجميع سكان الولاية، ومما زاد سوء الأوضاع تسلط وتجبر موظفي الضرائب المرسلين لتحصيل الضرائب الذين قاموا باستنزاف أموال الفلاحين وإثقال كاهلهم بمبالغ إضافية ولم تقتصر هذه السياسة على منطقة دون أخرى بل امتدت لتشمل مناطق عديدة كالمرج([7>) والرجبان([8>)، ولم يختلف الحال في المناطق الزراعية عنه في المناطق التجارية كفزان وغدامس التي ضعف النشاط التجاري خاصة في نهاية العهد العثماني الثاني إلا أن >لك لم يغير من مقدار الضريبة المفروضة عليها وفي هذا السياق عرضت صحيفة الترقي أعدادها 13، 15 لسنة 1909 مقدار الضريبة المفروضة على فزان بـ (9000) قرش ، مما ترك أثاراً سلبية على الأسر التي تعرض نساؤها لسلب حليهن وملابسهن من قبل جباة الضرائب، واضطر أعداداً من تلك الأسر إلى الهجرة خارج فزان، ففي ظرف السنة هاجر 50 ألف نسمة إلى تونس ، وعلى الرغم من تناقص عدد السكان إلا أن >لك لم يغير من قيمة الضرائب المفروضة عليهم، فازدادت ب>لك أعباء من تبقى من تلك الأسر في هذا الإقليم، فقد قدرت الضريبة التي فرضت على كل فرد بفزان 20 قرشاً بعد أن كانت 5 قروش([9>)، وقد لحق الإجحاف كما ذكرت صحيفة الترقي العديد من مناطق الولاية كتاورغاء والزاوية وغيرها([10>). ولم تكن السياسة الضربية العامل الاقتصادي الوحيد الذي أسهم تردي أوضاع الأسر الطرابلسية وتدني مستواها المعيشي حيث كان للكوارث الطبيعية دوراً آخر في ازدياد فقر سكان طرابلس الغرب لا سيما وأن أغلب حياة سكانه ارتبطت بمياه الأمطار التي إذا توفرت جلبت الطمأنينة والقوت للسكان وإذا ما شحت الأمطار ارتفعت الأسعار وحدت الغلاء الأمر الذي نتج عنه تفاقم الفقر دفع الأسر أحياناً للهجرة خارج البلاد، فخلال هذا العهد كانت لسنوات القحط والجفاف تتوالى بمعدل كل 6 أو 10 سنوات ونتيجة لتداعيات مواسم القحط والجفاف وجدت خلال تلك الفترة مئات من الأسر داخل المجتمع ــــ الظروف إلى مد اليد للآخرين للحصول على القوت الضروري فيما طلب البعض الآخر عون الجمعيات الخيرية للحماية من العوز في وقت تسابق فيه الفقراء على السرقة ، وقد أشارت لذلك صحيفة الترقي بالقول : أنه لا يوجد منطقة بين المنازل داخل مدينة طرابلس عام 1911 م إلا وحوت على أكواخ أو خيام حاول قانطوها الحصول على ما يقتانون به بشتى الطرق ومن لم يجد فإنه لجأ إلى السرقة ، أما النساء والصبيات والعجزة فقد لجأوا إلى التسول على أبواب المنازل وفي الأسواق طالبين الصدقات([11>). وقد كان من تنجية مزار الأهالي إلى طرابلس أثناء مواسم الجفاف، أن نشأت في سنة 1911 وعلى مسافة كيلو مترين ونصف من مدينة طرابلس بالقرب من بئر أبو مليانة . مدينة كاملة ـــ الأهالي الذين تركوا مواطنهم الأصلية نتيجة القحط الذي توالى على البلد لمدة أربع سنوات متتالية ، فيما تجمع قسم آخر منهم في شرقي المدينة([12>). ولا يختلف الوضع خارج طرابلس عنه في مدينة غدامس التجارية التي عانت الأمر نفسه حيث وجد في جزء من واحتها عدة بساتين مخصصة للفقراء . وما انطبق عليهم ينطبق على المناطق الريفية كالرجبان([13>)، ومسلاته([14>)، والصحراوية كغات([15>) ، والجبلية كيفرن([16>). هذا الوضع يوضح التباين في مستوى المعيشة بين المناطق في ولاية طرابلس الغرب من خلال مظاهر عديدة نبدأها بالسكن ونوعه، فمعظم الأسر عاشت في بيوت بسيطة تفتقر إلى أبسط الضروريات ويؤكد ذلك المنشور الذي أرسله الوالي أحمد راسم باشا إلى مركز الصدارة باسطنبول عام 1885 موضحاً فيه أحوال المجتمع إن القسم الأعظم من أهالي ولاية طرابلس الغرب عرب خيالة رحالة نزالة وأينما كان المطر يخرجون إليه يحرثون ويرعون خيامهم ولم تتم أشغالهم يرجعون لمحلاتهم"([17>). وبالتالي فقد عاشت القبائل المعتمدة في عيشها على مواسم الأمطار في خيام من الشعر لسهولة نقلها، وغالباً ما تكون هذه الخيام ذات طابع واحد تحمل الأدوات ذاتها، والمتمثلة في القدور النحاسية وأواني الأكل الخشبية ورحي ووسائد وزرابي وملابس كما هو حال أهالي ورشفانة([18>) وبئرخويلد([19>) والجفارة([20>). أما بيوتهم الشتوية فهي عادة من الحجر أو الطين الذي قلما يوفر لهم الحماية كما في مسلاتة([21>)، والشاطئ([22>) والمحروقة([23>). ونوع البيت ليس دليل فقط على المستوى المعيشي بل هو كذلك دليل على اقتصاد وثقافة كل جهة فقبائل الطوارق مثلاً ليست بيئتهم بحاجة إلى بناء تابت بل خفيف يسهل نقله من مكان لآخر(*)، فقد سكن الطوارق في بيوت محزمة بالقصب الجيد مصنوعاً كالحصير([24>). أما ذوي الدخل المحدود ففي أكواخ وزرائب منصوبة من الحصير بلا سقف ياوؤن إليه ليلاً والفقراء بالمغارات وجدوع الأشجار، أما الأثاث البيتي عند سكان الواحات الداخلية "غات نموذجاً" فهو عبارة عن بساط يوضع بالحجرة وبضع وسائد محشوة بالشعر وشمعدان أو اثنين وصحارية (صندوق) عليه طاقم الشاي، وفي بعض بيوت الأثرياء زجاجات الزهر وأدوات من الخزف والزجاج في حين كانت أدوات طبخهم من النحاس، أما الفقراء من الطين وصحن الطعام الوحيد قصعة من الخشب([25>). أما في مناطق الجبل الغربي فقد كانت مساكنهم بحفر الأرض (الدواميس) التي لازالت موجودة إلى الآن وتستعمل كحضائر للخراف _ وليس هذا دليل فقر بل لبحثهم على درجات حرارة منخفضة وللحماية أيضاً، وقد وصف عبد القادر جامي إحدى مناطقها وحتى يفرن بتشبيهه البيت ببئر واسع عمقه خمسة أمتار وحجراته منحوتة في جدرانه وأبوابه ضيقة([26>)، والحال نفسه في غريان([27>) التي شكل النمط السابق من المساكن أكثر من 75 % من مجموع بيوتها([28>)، فقد سكن الأهالي فيها بالدواميس مع العجول والغنم والماعز في حين شكل الأثاث بها صناديق موضوعة يميناً ويساراً([29>). ويختلف هذا الوضع بالمراكز التجارية الصحراوية حيث تختفي سمة السكن بالخيام وتبدو مظاهر الاستقرار أوضح والحالة الاقتصادية (مستوى المعيشة) أفضل ففي غدامس المركز التجاري الهام سكن الأهالي في بيوت من الطين المحلي والتي تصل إلى ثلاث طوابق الطابق الأرضي توجد المجالس والشوارع المسقوفة والبساتين وأسواق الرجال وفضاءات المناسابات والطابق العلوي به ممرات النساء وأسواقهن ومجالسهن([30>)، وبكل بيت عدة حجرات أما المطبخ وبكل بيت عدة حجرات أما المطبخ فيبنى فوق سطح المنزل الذي يوجد به بيت لتربية الدجاج وأحياناً يخضع للنوم، وما يميز سكان المدينة أن لكل عائلة مسكن خاص لا يشاركها فيه أحد حتى ولو كانت تتكون من شخص واحد، ومساحتها عادة صغيرة لغلاء تكلفتها فالقطعة الواحدة تباع بمائة مثقال من الذهب.([31>) وتشابه الحال في مدينة غات وفزان إلا أن بيوتهم كانت تتكون من طابق واحد ومنها بيت القائمقام([32>) باثتثناء منطقة الشاطئ التي ضمنت بيوتها على طابق علوي مخصص أثناء رواج التجارة للرقيق([33>)، وفي بنغازي كانت الأحوال الاقتصادية أحسن حالاً عن غيرها من المناطق الساحلية لسقوط الأمطار فيها بغزارة ، حيث ذكر جيمس هاملتون بأنه لا فقر فيها بين الناس([34>)، حيث أن لكل أسرة فيها تقريباً مزارعها وبساتينها([35>). علاوة على امتلاك الأسر الغنية أراضي زراعية في سهل بنغازي([36>). أما الخضار والبقول والغلال فرخيصة وباعتبارهم أهل فلاحة فإن بيوتهم تخدم هذا الغرض، فالبيوت ذات مدخل كبير تدخل منه حمول الشعيروالقمح وخلف السقيفة اتساع (الروهة) التي علق في سقفها حلقات وبكرات لتعليق أدوات الفلاحة([37>)، وعدد حجراته لستة تفتح على الفناء([38>) ومن بين هذه الغرف مخزن لخزن المحاصيل، وحجرة الضيافة التي تجد فيها عامل الحرث ما وائه([39>). ولا يدخل الضوء إلى هذه المنازل إلا من الباب الرئيسي فقط، أما السقوف فتغطى بجدوع أشجار العرعر تم الحصر وأخيراً الجص لمنع تسرب الأمطار لوسطها ويوجد بكل بيت بئر للحصول على ما يحتاجون سواء للشرب والاستعمال المنزلي([40>)، ومياهه (أي الآبار) مالحة الأمر الذي اضطر الميسورون منهم إلى بناء خزانات (مواجن) لجمع مياه الأمطار التي لا تكفي لأشهر السنة كلها الأمر الذي يترتب على كل أسرة أن تشتري الماء عن طريق الموردين التي كان سعر الجرتان من 12 _ 30 وتختلف باختلاف الفصول([41>). ولم يختلف بيوت _____ عنها، من حيث تركيبتها والمواد المستعملة فيها (الحجر والطين)، إلا أن بعض البيوت فيها كانت تتكون من طابقين وهي مخصصة لمن كانت حالتهم المادية ميسورة وهي شكلت في زمن الرحلة (1882 _ 1883 ) 20 % من مجموع عدد بيوتها البالغ عددها 687 منزل([42>) . أما مشكلة فلم تكن عائقاً لوفرة أبار المياه الحلوة داخل كل منزل مما يميزها عن المدن الأخرى([43>)، وهذا يدل على أن سكان مدينة درنة عاشوا مستوى معيشي مرتفع ، وما انطبق على بيوت درنة انطبق على بيوت مدينة جالو، إلا أنه نتيجة لعدم وفرة المياه الصالحة للشرب فقد كان الميسورون منهم يجلبون الماء الحلو من أبار (أبو الطفل) التي تبعد مسافة 8 ساعات عن جالو([44>).
وكذلك الحال بالنسبة لبيوت مدينة طرابلس(*) ، إلا أنها تتكون من طابقين أحياناً([45>) بالإضافة إلى وجود دورة مياه والمطبخ بها([46>). وبالنسبة للأثاث الموجود داخل البيوت بمدينة طرابلس فقد اختلف باختلاف الأوضاع الاقتصادية لكل أسرة ففي الأسر العادية عبارة عن صندوق لوضع الملابس أو تعلق وراء الباب وكليم صغير بالإضافة إلى الفراش (المنادير) والحصائر والخزانة الصغيرة([47>). هذا وقد عاش في هذا البيت أكثر من أسرة واحدة أحياناً تنتمي للأسرة نفسها، وأحياناً أخرى أسر من عائلات مختلفة تتبادل فيما بينهما الأواني التي لا يمكن الاستغناء عنها. والأمثلة عديدة على ذلك بسجلات المحاكم الشرعية وصفحات الجرائد ، كما في عقد البيع الذي اشترت بموجبه (( اشترت فاطمة ... كامل الدار الشرقية وتلت المطبخ والبئر والماجن والسقيفة شركة من البائعة المذكورة بزقاق "شارع" بنات أبي راحل بداخل محروسة طرابلس الغرب([48>). وما انطبق على المسكن ينطبق على المأكل والملبس الذي اختلف هو الآخر من منطقة لأخرى وأحياناً من فئة لأخرى ، وذلك حسب الظروف الاقتصادية التي انعكست ودورها على الاقتصاد وبالتالي تنوع واختلاف المأكولات والملبوسات ففي مسلاتة مثلاً شكل البازين الوجبة الرئيسية لغالبية السكان الذين لا يتناولون شيئاً يذكر باستثناء كوب من الحليب أو كسرة من الخبز من الصباح وتمر([49>). أما في مدينة طرابلس فقد تنوعت المأكولات فبالإضافة إلى البازين الوجبة الأساسية هناك الزميتة والشكشوكة والسفنج الحلويات كالمقروض ، ومعظم السكان يجهزون ويخزنون ما يكفي لمؤونة السنة من اللحم المقدد والمحمصة والكسكسي إضافة إلى خبز الشعير، أما خبز القمح فلا يتناوله إلا الميسورون([50>) ، إضافة إلى البيض([51>). أما البدو فيتحملون الجوع والعطش لمدة يوم أو يومين فالطارقي يأكل ما يجده ويقنع بالقليل([52>)، وشكلت وجبة الغذاء الوجبة الأساسية([53>)، وقد شرب الطارقي النبيل حليب النياق أو غيره من الاتباع فحليب الماعز([54>)، ويشبه حال البدو حال فئات أخرى فقيرة بمدينة طرابلس ففي حين يكتفي الفقراء عادة بتناول أكلة الغجيرة(*)، والتمر والدشيشة والشعير والمحمصة أما اللحم فلا يؤكل إلا في المناسبات الخاصة في وقت ضمت بيوت الأغنياء بها العديد من الحلويات التي يصنعهن الزنجيات المقيمات في طرابلس بالإضافة إلى شرب الشاي الأخضر ثلاث مرات في اليوم والذي له عندهم مكانة كبيرة([55>).
أما الملابس فقد اختلفت هي الأخرى باختلاف مستوى المعيشة بالعديد من المناطق بالولاية فملابس الأغنياء اختلفت عن الفقراء والأمثلة على ذلك عديدة كما كان موجود في غدامس([56>)، وغات([57>). وكمال واضح لاختلاف الملابس في تلك الفترة بمدينة طرابلس التي أرشدت النساء المسلمات اليهوديات بها الحوالي الحريرية الموشاة بالخطوط الذهبية والفضية التي كانت تحاك لهم حصيصاً من قبل الصناع([58>). كما ذكرت مابل لومس تود عند حديثها عن الأعراس لدى الأسر الغنية المسلمة بطرابلس بقولها " سروايل طويلة، قمصان لستر بلا أكمام من الحرير، المحمل كلها مطرزة تطريزاً كثيفاً بالذهب والفضة"([59>). أما الأعيان والوجهاء فقد ارتدين بالإضافة إلا ملابسهم البرانيس التي صنعت لهم خصيصاً كغيرهم من وجهاء المناطق الداخلية([60>). أما الأسر الكبيرة (الغنية) متوحد بالحجرات بالقسم الخلفي "السدة" التي تستعمل للنوم لقضاء وقت الفراغ واستعملت أيضاً لوضع المفارش والأغطية الصوفية وباقي الأثاث يتكون من الحصير والسجاد والوسائد والمقاعد بالإضافة إلى طاولة تستخدم للطعام، وصناديق العرس الملبسة بالنحاس والمزخرفة إلى جانب كمنارات وخزائن في الزوايا والمطبخ يوجد الموقد الضخم([61>)، ويمكن معرفة المستوى المعيشي أيضاً من خلال ما وجد بقضايا الميراث الواردة بسجلات المحاكم الشرعية من أموال منقولة وغير منقولة، ومن بينها على سبيل المثال تركة حسن بك التي ورثها أولاده الثمانية وزوجته وكان من تركته الكميات الكبيرة من الذهب والفضة ومما يلفت الانتباه من هذه القضية أن من بين الأشياء الموجودة في الميراث الماس وخواتم الماس وذهب وفضة وساعة حائط وورود خاصة بالزينة ومبخرة فضة إضافة إلى الأثاث الكثير وأدوات الطبخ النحاسية والأبسطة والدواليب([62>). وما انطبق على طرابلس انطبق على غدامس التي وجد فيها أيضاً العديد من أصحاب القوافل امتلكوا أموالاً هائلة([63>) ، كما في الوثيقة الخاصة يتقسيم تركة أحد مواطني مدينة غدامس أواخر القرن التاسع عشر وهو الحاج محمد بن علي(*) الذي بلغت مجموع ثروته النقدية 138 ألف ريال بينما بلغت المدخرات الذهبية 357 وربع مثقال ذهب بالإضافة إلى العديد من أنواع الحلي والمرجان والملاحف والقمصان وأدوات الطبخ النحاسية، إضافة إلى العديد من المأكولات([64>).
فضلاً عن هذا فقد وجدت في الولاية أماكن خاصة بسكن الأسر الغنية والمترفة حيث ذكر الرحالة الألماني ناختجال الذي زار مدينة طرابلس منتصف القرن التاسع عشر إن أغنياءها كانوا يسكنون حومة البلدية ) هي المحلة التي يقطن بها موظفي الحكومة العثمانيين والليبيين وفيها قطار الحكومة مثل البلدية في بيوت تشبه قوس من حيث التصميم([65>). و>كر إفالد بانزة الذي زارها أوائل القرن العشرين "منطقة المنشية" التي كانت مخصصة لأسر الضباط والموظفين الأتراك التي اختلف نمطها عن بيوت المدينة لكثرة أبوابها ونوافذها المطلة على الشوارع إضافة إلى إحاطة الحدائق بها([66>). وبجالو أيضاً كان يوجد العديد من المنازل الكائنة بمركز الحكومة التي اقيم كل واحدة منها على قطعة أرض واسعة تكفي لبناء خمس حجرات وفناء كبير ومطبخ ومنافع إضافة إلى حديقة واسعة تحيط بالبيت([67>). أما في بنغازي فقد سكن الأغنياء بمنطقة مع الإداريين والموظفين الأتراك والقناصل بشارع القنصليات([68>). وكذلك الحال بالنسبة للقبور التي يحدد الشكل النهائي لها الوضع الاجتماعي للشخص القابع تحتها، حيث يكشف الشكل الجملي أو الحاد الوضع المتواضع ، أما البلاطة المستطيلة ذات التجاويف والأواني الغارقة في الاسمنت الثروة والجاه([69>)، علة سبيل المثال طرابلس التي وجدت بها مقبرة خاصة بالعائلات([70>). ودليل على اختلاف المستوى المعيشي للأسر داخل الولاية خلال العهد العثماني الثاني 1835 مقدار النفقة التي كانت تفرض للأسر (زوجات أو أبناء) على أزواجهم شهرياً بمعرفة القاضي الشرعي الذي كان يبحث عن حالة الزوج من عسر أو يسر ويراعي في الوقت نفسه الرخص والغلاء كما في القضايا الواردة بسجلات محكمة مصراته الشرعية لسنوات (1885 _ 1891) التي قدرتها خمسة عشر قرشاً لطفل رضيع([71>)، وأثنا عشر قرشاً لإمراءة وطفليها([72>) ، وأخرى لأطفالها جميعهم لستون قرشاً([73>). ولم يختلف الحال عنه في مدينة طرابلس التي قدر أفالد بانزة متوسط دخل الأسرة شهرياً عند زيارته لطرابلس بداية القرن العشرين الخمسة وأربعين قرشاً([74>)، وهي قليلة جداً مقارنة بدخل أفراد آخرين كما ورد في الإحصائية التي وضح تيسير بن موسى بها رواتب الموظفين والإداريين لعام 1904(*)، والتي كان دخل موظف كبير فيها 3150([75>). وهو مبلغ عالي جداً يجعله يعيش بالطبع هو وأسرته في حالة من الرفاهية ويمكنه من الحصول على ما يرغبه سواء من حيث المسكن أو الملبس أو المأكل بالإضافة إلى جلب من يخدمه (العبيد والخدم) ([76>). أخيراً وليس آخراً يتبين لنا مما سبق >كره أن للعوامل الجغرافية والاقتصادية والسياسية تأثيراً كبيراً في تحديد المستوى المعيشي للأسر الطرابلسية خلال العهد العثماني الثاني ، فقد عاشت الأسر في حالة من الفقر المدفع تناولتها سجلات المحاكم الشرعية والصحف الصادرة فضلاً عن كتب الرحلات الذين كانوا بمثابة شهود عيان الحدث غير أنه لا يمكن تعميم حالة الفقر على كل الأسر الطرابلسية حيث استأثرت نخبة من هذه الأسر بوضع مادي متميز وأظهر هذا حلياً في نمط حياتهم وهو ما تم الحديث عنه تفصيلاً. [1> _ زهير حطب، تطور بين الأسرة العربية، وعهد الإنماء العربي ، بيروت ، 1979، ص13 _ 14. [2> _ عقيل محمد البربار،دراسات في تاريخ ليبيا الحديث، ELGA ، مالطا ، 1996 ، ص21. [3> _ تيسيـر بن موسى ، المجتمع العربي الليبي في العهد العثماني الثاني ، الدار العربية للكتاب، طرابلس، 1988، ص99 _ 103. [4> _ المرجع السابق ، ص170 _ 176. [5> _ شارل فيرو، الحوليات الليبية منذ الفتح العربي حتى الغزو الإيطالي ، ج3، ترجمة محمد عبد الكريم الوافي ، دار الفرجاني ، طرابلس ، د. ت ، ص797 _ 798. [6> _ أنتوني جوزيف كاكيا، ليبيا خلال الاحتلال العثماني الثاني 1835 _ 1911 ، دار الفرجاني ، طرابلس ، 1979، ص178 _ 179. [7> _ للمزيد من التفصيل أنظر: محمد إمحمد الطوير، تاريخ الزراعة في ليبيا أثناء الحكم العثماني، ط1، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، الجماهيرية ، 1991 ، ص69. [8> _ جيمس ريتشار دسون، ترحال في الصحراء، ترجمة الهادي مصطفى أبو لقمة، جامعة قاريونس، بنغازي ، 1996 ، ص59 _ 60. [9> _ الترقي (صفحة) العددان 113 ، 115 ، 24 تشرين الأول 1325 مالية ( الموافق 5 نوفمبر 1909) و 7 تشرين الثاني 1325 مالية ( الموافق 19 نوفمبر 1909). [10> _ الترقي، العددان 116 ، 118 ، 14 تشرين الثاني 1325 مالية (الموافق 26 نوفمبر 1909) و 28 تشرين الثاني 1325 مالية (الموافق 10 ديسمبر 1909). [11> _ الترقي، عدد 200 ، 28 تموز 1327 مالية (الموافق 9 أغسطس 1911). [12> _ تقارير غوتلوب أدولف كراوزة الصحفية حول الغزو الإيطالي لليبيا، ترجمة عماد الدين غانم، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية ، طرابلس ، 1993، ص13. [13> _ جيمس ريتشار دسون، المصدر السابق، ص159 ، 197. [14> _ غيرهارد رولفس، رحلة عبر أفريقيا، ترجمة عماد الدين غانم ، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، 1996 ، ص197. [15> _ الطبيب الألماني أرفين نون باري 1846 _ 1877 ورحلته إلى غات وبلاد الأتير ترجمة عماد الدين غانم ، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس ، 1998 ، ص197. [16> _ دار المحفوظات التاريخية، وثائق مصورة من الأرشيف التونسي، وثيقة رقم 1334. [17> _ أحمد صدقي الدجاني،ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي أو العهد العثماني الثاني 1882 _ 1911، المطبعة الفنية الحديثة ، د. م ، 1971 ، ص41. [18> _ عبد القادر جامي، من طرابلس الغرب إلى الصحراء الكبرى، ترجمة محمد الأسطى، دار المصراتي ، طرابلس ، 1974، ص32 _ 33. [19> _ غير هاردرولفس، المصدر السابق، ص156. [20> _ أدواردراي، المغرب العربي في القرن التاسع عشر، ترجمة مصطفى محمد جودة، دار مكتبة الفكر، طرابلس ، 1968، ص45 _ 46. [21> _ غيرهارد رولفس، المصدر السابق، ص146. [22> _ عبد القادر جامي، المصدر السابق، ص56. [23> _ محمد سعيد محمد، ذاكرة قرية، ج1، ط1، منشورات المركز الوطني للمأثورات الشعبية، د.م ، 1998، ص14. * _ سكن الطارقي في بيت أو كوخ شعر في أي مكان تتوفر فيه الحياة والكلا بنقله من مكان لآخر حالما تجف المياه، عكس الغدامسي الذي يعيش في بيت مصمم بشكل هندسي ومؤثث بأفخر الأثاث. أنظر بشير قاسم يوشع، الغدامسيون في رحلة الحشائشي، مجلة البحوث التاريخية ، العدد 2، طرابلس ، 1983، ص284. [24> _ محمد بن عثمان الحشائشي، رحلة الحشائشي إلى ليبيا 1895، جلاء الكرب عن طرابلس الغرب، تقديم وتحقيق علي مصطفى المصراتي ، ط1، لبنان، بيروت، ص1960، ص123. [25> _ عبد القادر جامي، المصدر السابق، ص149 ، 173. [26> _ المصدر نفسه، ص39. [27> _ البعثة الألمانية إلى ليبيا 1912 ومشفاها في غريان، ترجمة عماد الدين غانم، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس ، 2001 ، ص39. [28> _ الطاهر أحمد الزاوي، معجم البلدان الليبية، مكتبة النور، طرابلس، 1968، ص244. [29> _ دار المحفوظات التاريخية، ملفات الصحة، ملف رقم 4، وثيقة رقم 88، تقرير من الطبيب حسن حامد إلى متصرف الجبل عن الحالة الصحية في منطقة الجبل الغربي لعام 1879. [30> _ الإعلان التجاري في تراث غدامس القديمة، تراث الشعب، عدد 3،4، 1999، ص58. [31> _ بشير قاسم يوشع، غدامس ملامح وصور، دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت، 1973، ص75، 78 ، 84. [32> _ الطبيب الألماني أرفين فون باري 1846 _ 1877 ورحلته إلى غات وبلاد الأثير، المصدر السابق ، ص180. [33> _ عبد القادر جامي، المصدر السابق، ص111 _ 112. [34> _ جيمس هاملتون، جولات في شمال أفريقيا، تعريب المبروك محمد الصويعي ، دار الفرجاني ، طرابلس ، د. ت، ص29. [35> _ المناطق هي: اللتامة، السلاوى والصابري دكاكين حميد في الشمال والفعاكات والقوارشة والخويبية في الجنوب الشرقي وقرينوس وقنتو في الجنوب ، أنظر: محمد مصطفى بازامة، بنغازي عبر التاريخ، ج1، دار ليبيا للنشر والتوزيع، ج1، ص1968، ص302. [36> _ محمد بن عثمان الحشائشي، المصدر السابق، ص91، محمد مصطفى بازامة، المرجع السابق، ص303 [37> _ محمد مصطفى بازامة، المرجع السابق، ص303. [38> _ جيمس هاملتون، المصدر السابق، ص27. [39> _ محمد مصطفى بازامة، المرجع السابق، ص303. [40> _ جيمس هاملتون، المصدر السابق، ص27 ، 28. [41> _ عبد الحكيم حكمت، الطب الشعبي في ليبيا،ترجمة وتحقيق عبد الكريم أبو شويرب، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، 1998، ص61؛ محمد مصطفى بازاما ، المرجع السابق،ص312. [42> _ P. Mamoli, Viaggio do Bengaia Aderna ( 1882 – 1883) , in “Pionieei in libia 1880 – 1896” Milano, 1912 , P. 324 عبد الحكيم حكمت ، المصدر السابق، ص61 ؛ محمد مصطفى بازاما ، المرجع السابق، ص315 [43> _ p. Mamoli , op . cit . P. 308 – 309 . [44> _ صادق مؤيد العظم، رحلة في الصحراء الكبرى بأفريقيا، ترجمة عبد الكريم أبو شويرب، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، 1998، ص72_ 73. * _ يحتوي كل بيت بمدينة طرابلس على باحة (وسط حوش) تفتح حوله غرف العائلة، وهي طولانية تطل بنوافذ على الفناء وهي محرومة من النوافذ على الشوارع وكغيرها من المنازل بمناطق أخرى كبنغازي وجالو يوجد بكل بيت بئر وصهريج (ماجن) لتجميع مياه الأمطار التي لا تكفي لجميع أشهر السنة مما يضطرهم لشراء المياه، مابل لومس تود، أسرار طرابلس، مكتبة الفرجاني ، طرابلس ، 1968، ص109؛ أحمد صدقي الدجاني ، المصدر السابق، ص104، 108. [45> _ مابل لومس تود ، المصدر السابق، ص109. [46> _ إفالذ بانزة، طرابلس مطلع القرن العشرين ، ترجمة عماد الدين غانم، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية ، طرابلس، 1997، ص166. [47> _ مصطفى حقية، رواية شفوية بخصوص البيت الطرابلسي مقدمة إلى مشروع إدارة وتنظيم المدينة القديمة بطرابلس بتاريخ 3. 3. 1989. [48> _ دار المحفوظات التاريخية، سجلات المحكمة الشرعية بطرابلس ، سجل رقم 143، لسنوات 1286 _ 1288 هـ (الموافق 1869 _ 1871) ، ص203، سجل رقم 21 ، لسنوات 1263 _ 1265 هـ (الموافق 1846 _ 1848) ، ص203، طرابلس الغرب ، "صحيفة" عدد 1368 ، 30 مارس 1327 مالية (الموافق 12 أبريل 1911، جمال الهمالي اللافي ، نحو رؤية جديدة ومعاصرة لمفهوم البيت الاقتصادي ، أثار العرب "مجلة" العددان 9 _ 10 ، طرابلس ، 1997 ، ص80. [49> _ جيمس رتشارد سون، المصدر السابق، ص73. [50> _ عبد الحكيم حكمت، المصدر السابق، ص52. [51> _ أفالذ بانزة، المصدر السابق، ص220. [52> _ عبد الحكيم حكمت، المصدر السابق، ص53. [53> _ جيمس ريتشارد سون، المصدر السابق، ص379. [54> _ عبد الجليل الطاهر ، المجتمع الليبي ، المكتبة العصرية، بيروت، 1969، ص114. * _ الغجيرة: جبن جاف مصنوع من لبن الماعز، عبد القادر حامي، المصدر السابق، ص149. [55> _ عبد القادر جامي ، المصدر السابق، ص149. [56> _ للمزيد من التفصيل أنظر: غير هارد رولفس، المصدر السابق، ص199. [57> _ للمزيد من التفصيل أنظر: عبد القادر جامي ، المصدر السابق، ص164، 184. [58> _ أنتوني جوزيف كاكيا، المرجع السابق، ص115، 120. [59> _ مابل لومس تود، المصدر السابق، ص117. [60> _ أنتوني جوزيف كاكيا، المرجع السابق، ص115، 120. [61> _ إفالذ بانزة، المصدر السابق، ص162 _ 164 ، 166. [62> _ دار المحفوظات التاريخية ، سجلات المحكمة الشرعية بطرابلس، سجل رقم 681، لسنتي 1312 _ 1313 هـ (الموافق 1894 _ 1895 ) ص150. [63> _ الفارس أ . شتا، عرض إحصائي عن ولاية طرابلس الغرب "ليبيا" ، ترجمة حامد علي اوحيدة، الشهيد، العدد التاسع، 1989 ، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس ، ص263. * _ محمد بن علي أحد تجار غدامس المعروفين بالمتقاعدين (تجارة الشيوخ) ، أنظر: بشير قاسم يوشع، تقسيم تركة أحد مواطني غدامس أواخر القرن التاسع عشر، مجلة البحوث التاريخية ، ع1، 1984، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس ، ص181 _ 182. [64> _ المرجع السابق، ص183 _ 198. [65> _ خليفة محمد التليسي، حكاية مدينة طرابلس لدى الرحالة العرب والأجانب، الدار العربية للكتاب، د. ت، ص164. [66> _ إفالد بانزة، المرجع السابق، ص147. [67> _ صادق مؤيد العظم، المصدر السابق، ص73. [68> _ P. Mamoli , op. Cit, p. 324 . [69> _ مابل لومس تود، المصدر السابق، ص185. [70> _ أدوارد راي، المرجع السابق، ص98. [71> _ دار المحفوظات التاريخية، سجلات المحكمة الشرعية بقضاء مصراته، سجل رقم 1425، لسنوات 1303_ 1309 هـ (الموافق 1885 _ 1891 ) ، ص4. [72> _ المصدر نفسه، ص36 . [73> _ المصدر نفسه، ص167، للمزيد أنظر مثله أخرى ، ص1، 8 ، 32، 36، 87، 107، 273. [74> _ أفالذ بانزة، المصدر السابق، ص221. * _ لمزيد من التفاصيل أنظر: الملحق الخاص بالوظائف الإدارية مع رواتب الموظفين في عهد الوالي حسين حسني لسنة 1904، تيسير بن موسى ، المرجع السابق، ص379 _ 391. [75> _ المرجع نفسه. [76> _ تناولت الباحثة هذه الجزئية في بحث مفصل بعنوان : الرقيق مواقع اقتصادي ومفهوم اجتماعي بولاية طرابلس الغرب 1711 _ 1911 ، وذلك ضمن المؤتمر الدولي الثاني لتجارة القوافل الذي عقد بمدينة جالو لسنة 2006. |