القائد الليبي الدي حكم مصر الفرعونية

والد
مؤسس الأسرة الفرعونية 22 شيشنق الأول هو نمروت من تنتس بح الذي ورث عن أجداده
منذ ماواساتا رئاسة الكهنة في طيبة، بل وحمل لقب الكاهن الأعظم ، يرجع نسبه إلى
قبائل المشوش الليبية، 950 ـ 929 ق.م
المشوش: يرجح الباحثون أن المشوش سكنوا المناطق الشمالية من الصحراء الليبية ويرى
البعض أن ديارهم كانت تمتد غربا حتى المناطق التي تمثل تونس الحالية .
وقد رأى بعض العلماء بأن المشوش هم أنفسهم المكسيس الذين أشار إليهم هيرودوت بأنهم
يقيمون إلى الغرب من بحيرة تريتونيس .
بعد وفاة بزوسينيس الثاني سنة 950 ق. م، استولى شيشنق على الحكم بهدوء والغريب
أنه من دون مقاومة من أحد ،بمصر الفرعونية وأسس لملك الأسرة الثانية والعشرين الأسرة
الليبية .
وقد أعطى الشرعية لملكه بتزويج ابنه أسورقون من الأميرة ماكار ابنة بزوسينيس الثاني
المتوفى، كما جعل من ابن ثان له قسيسا أكبرلمعبد
آمون بالتيبيس
وأسس عاصمته بوباستيس وثبت دعائم ملكه بإقطاع أراضي دلتا النيل لرجال من قبيلته.
وبذلك بدأ عهد جديد بمصر، وبدأ بذلك العام الأول للسنة المشوشية سنة 950 ق. م.
الذي يوافق اعتلاء شيشنق لعرش مصر
ثم بدأ بتنفيذ برنامج عمراني واسع ، منها بوابة ضخمة ماتزال لل تعرف الآن بإسم
بوابة شيشنق وكانت تدعى في عصره ببوابة النصر
، وهي جزء من امتداد الجدار الجنوبي لبهو الأعمدة الشهير وقد سجل على هذه البوابة
أخبار انتصاراته في فلسطين وتاريخ كهنة آمون من أبناء أسرته.
وتدل النقوش التي على معبد الكرنك أن شيشنق هاجم كل فلسطين فأخضع فيها 165 مدينة،
وقد دونت أخبار هذه الحملة على جدران معبد الكرنك.
وعلى جدار معبد الكرنك سجل شيشنق انتصاراته الساحقة على في فلسطين، وقد حفرت هذه
الرسوم على الحائط الجنوبي من الخارج،
ونقوشه تصور ماقدمته هذه الممالك من جزية بالتفصيل وبتحديد حسابي دقيق مما يؤكد
أنها لم تكن مجرد دعايات سياسية طارئة كما يتضح أن شيشنق لم يضم الشام كلها فحسب
وضم السودان أيضا الذي كان حلم بعض الأسر الفرعونية
وبهذه الفتوحات والغزوات يكون شيشنق قد وحد منطقة مصر والسودان وليبيا والشام في
مملكة واحدة لأول مرة،
. كان حاكماً قوياً رفع من شأن مصر كان يريد بسط نفوذ مصر على غرب أسيا، فسيطر
على لبنان وفلسطين.
شيشنق غير الكثير من شكل الحياة في مصر وكتب في إحدى الصخور في وادي الملوك بمصر
عن المعارك التى قادها منتصرا، وبعد موته حكمت أسرته من بعده مصر لمدة 250 عام.
وقد ميز الفراعنة الليبيون أنفسهم عن الفراعنة المصريين من ناحية المظهر، فتركوا
لحيهم على خلاف المصريين وارتدوا ملابس غير مصرية، وتزينوا بريشتين وبذيول الحيوانات
جعلوها أحزمة لهم، كما يظهر من الرسومات المصرية... ولكنهم سرعان ما أقلموا أنفسهم
مع النظام الثيوقراطي، فسيطروا على السلطة الدينية والدنيوية على غرار الفراعنة...
لا يعتبر ملوك الأسرة الثانية والعشرين غزاة جدد، حيث أن أكثر النظريات شيوعا تقضي
بأنهم سلالة الأسرى، وأحيانا مستوطنين متطوعين أعطوا حق الإقامة مقابل خدمتهم في
الجندية. وربما يكون ما دفع القبائل المشوشية للنزوح نحو وادي النيل مجاعة عمت
موطنهم الأصلي. ومعظم ما نعرفه عن هذه القبائل نستمده من النقوش التي وجدت في معبد
سرابيوم منف الذي اكتشفه أوجوست مارْيِت عام 1850م. وعلى غير المتوقع، لم يُعثر
في معبد سِراپيوم منف على نقش واحد لملوك الأسرة الحادية والعشرين، بينما كانت
آثار الأسرة الثانية والعشرين هي الغالبة، من ضمنها لوح حجري منسوب إلى شخص اسمه
حَارْپْسون يتتبع فيها نسبه عبر ستة عشر جيلا إلى جد ماشوشي يسمى بويو واوا .
وبالرغم من أن حَارْپْسون الذي عاش في نهاية حكم الملك شُشِنْقْ الرابع كان يعتبر
نفسه مجرد كاهن للإلهة تانيث، إلا أنه يَعُّد في أسلافه أربعة ملوك متعاقبين، كل
منهم ابن لمن سبقه، أولهم هو شُشِنْقْ الأول، مؤسس الأسرة الثانية والعشرين وأهم
أفراد عشيرته، فهو أول من ذُكر في نقش طويل وُجد في أبيدوس عندما كان لا يزال يعرف
بلقب زعيم المِشْوِشْ العظيم ، أمير الأمراء جاء في النقش أن أبوه نِمْرَات ابن
السيدة مِحِتْمِوَاسْكْهِ - كلاهما ذكرهما حَارْپْسون - قد مات فطلب ابنه شُشِنْقْ
إلى الملك الحاكم وقتذاك أن يسمح له بأن يقيم في أبيدوس طقسا جنائزيا يليق به،
وأن الملك والإله (مؤكد أنه أمون) قد منحاه موافقته. وفي الغالب أن الملك المذكور
هو سوسينيس الثاني سابع وآخر ملوك الأسرة الحادية والعشرين.
عدد من أبناء الملك شيشنق معروفون، و يبدو أنه أسند إليهم مناصب لتثبت من أركان
حكمه. يتحدث لوح حَارْپْسون عن كَارَعْ ?ومَاع باعتبارها زوجة شُشِنْقْ وأم أُسُورقون
الأول، إلا أنها أحيانا ما يشار إليها بأنها مُحبة الإله. أما الإبن الثاني فهونِمْرَات
الذي عرف بكونه رأس الجيوش كلها وزعيما عظيما للأجانب، وأيضا بأنه ذو أصل نبيل،
كانت أمه پِنْرِشْنَاس بنت زعيم عظيم للأرض المشوشية.
كانإيوبوت الابن الثالث لشُشِنْقْ الأول الذي أسند إليه كهانة أمون ?رَع في الكرنك
مخالفا بذلك تقاليد تولي هذا المنصب بالوراثة، وكانت هذه خطوة حكيمة وضعت هذا المنصب
الهام تحت تحكم الملك ا المشوشيي. كما أن احتفاظ حامل هذا المنصب بلقب قائد الجيوش
يوضح لنا أن هذا المنصب كان محفوفا بالمخاطر، حيث لم يعد كبار الكهنة مجرد كهنة،
بل أصبحوا عسكريين أيضا.
لا نعرف عن أُسُورقون الأول وخليفته تَكِلوت الأول الكثير، بخلاف أن الأول حكم
مصر 36عاما على الأقل، و أن الأخير حكم 23عاما تقريبا.
وتبدأ قصة أُسُورقون في العام الحادي عشر من حكم أبيه عندما كان يعيش في بلدة الهيبة
لا تشغله أي طموحات كما يدعي، ولكن، بصفته حاكم مصر العليا ناداه واجبه ليقمع تمردا
اندلع في طيبة، فتوقف وهو في طريقه إلى هناك في شمون (الأشمونين) ليزور إلهها تحوت
وأمر بإصلاح بعض الهياكل المخربة، وعندما وصل إلى العاصمة الجنوبية استقبلته المدينة
بكاملها بالبِشرى وخصوصا الكهنة، فاستتب له النظام سريعا ، عيَّن أبناء المسؤولين
السابقين في مناصب آبائهم وأصدرت خمس مراسيم تخص معبد الكرنك.
مقتنيات شيشنق
كانت الصنادل من أهم عناصر العتاد الجنائزي للمتوفى، حيث كانت النصوص الجنائزية تعتبر أنها تعطي المتوفى القدرة على المشي ثانية في العالم الآخر.
وكان زوج الصنادل المعروض ملبوساً في قدمي مومياء الملك شيشنق الثاني داخل التابوت.
وهو مصنوع من الذهب، ولم يلبس مطلقاً في حياته.
هذا الزوج من الصنادل يعتبر غير عادي وحديث للغاية؛ وهو يتكون من نعل مسطح بأصبع
كبير مطول في شكل شريط يتصل بالسير العلوي للصندل، ويمر من هذا الشريط العلوي شريط
آخر بين الأصبعين الأولين.
كانت هذه التوابيت الصغيرة معدة لحفظ الأحشاء الداخلية للملك بدلاً من الأوانى
الكانوبية.
وهى عبارة عن توابيت مصغرة على هيئة مومياء الملك لابساً غطاء الرأس الملكى المسمى
نمس، يحميه الصل المقدس على الجبهة. وتخرج يدا الملك من بين لفائف المومياء لتمسك
بصولجانات أوزوريس.
وقد نحت على جسم المومياء نقشاً رأسياً يعرف أبناء حورس الأربعة التى تبقى الأحشاء
فى حمايتهم.
سوار الملك شيشنق الثانى، وهو محلى بزهرة اللوتس المنقوشة عند نهاية السوار ويبدو
أنها كانت مرصعة بالأحجار شبه الكريمة.
أما حجر اللازورد المنحوت على هيئة الجعران فى نهاية السوار، والذى يربط الطرفين
معاً، فهو محاط بإطار ذهبى.
ساور ذهبية للملك شيشنق الثاني الذي كان شريكا في الملك مع أبيه لفترة وجيزة، ثم
تولى من بعده الملك، وإن توفي قبل بلوغ السلطة الكاملة.
وجد السواران مع خمسة غيرهما على النمط نفسه من حول معصمي الفرعون.
وقد زينت الحليتان هنا بعين الأوجات، من فوق علامة "نب" الهيروغليفية،
رمزا لحماية الملك الأبدية.
ويتشابه زخرف الأساور إلا من حيث العينان، حيث مثلت العين اليمنى على أحد الأساور،
على حين مثلت على السوار الآخر العين اليسرى.
صممت هذه الصدرية، والتي هي عبارة عن قطعة كبيرة من الحلي تلبس على الصدر، على
شكل ناووس أو مقصورة. ويعلوها شريط زخرفة عليه قرص الشمس المجنح.
ويمثل المنظر الرئيسي قرص شمس مجنح واسم تتويج الملك شيشنق داخل خرطوش على حجر
أسود. وأسفل قرص الشمس نجد الجعران المجنح خبري يليه اسم ميلاد الملك.
وعلى الجانبين نرى إيزيس ونفتيس راكعتين وقد نقش اسم كل منهما فوق رأسها. وتفرد
الربتان أجنحتهما في وضع حماية لحماية صدر وأسماء الملك. ويتكون إطار المنظر من
مربعات من الذهب والزجاج بالتبادل.
أما شريط الزخرفة السفلي فهو يكرر رمزين؛ هما عقدة إيزيس وعمود چد الذي يرمز للأستقرار.
وقد صنعت سلسلة الصدرية من شريط ذهب رفيع.
وفي الخلف يوجد قطعة معادل ثقل الصدرية منفذة بأسلوب النحت المفرغ باستخدام خيوط
ذهب وخرز صغير لتعطي شكل الشراشيب.
